السيد محمد بن علي الطباطبائي

381

المناهل

صار صاحب يد فيه فإذا قضى الجدار على الأساس الترجيح في الأساس وجب ان يقضى الجذوع على الجدار الترجيح في الجدار وفيما ذكره نظر ومنها انّه لو حكم بكون الجدار لغير صاحب الجذوع لوجب على صاحبه رفعه حيث يأمره به صاحب المنازع له والتّالى باطل فالمقدم مثله امّا الملازمة فظاهرة وامّا بطلان التالي فلان الأصل براءة الذّمة من وجوب ذلك فت ومنها الشّهرة العظيمة الَّتي لا يبعد معها دعوى شذوذ المخالف بل الظ اتفاق من عداه من سائر الأصحاب على خلافه فت وللقول الثّاني وجوه أيضاً منها الأصل وقد يجاب عنه باندفاعه بدليل القول الأول ومنها عموم قوله ( ص ) القرعة لكل امر مشكل وقد يجاب عنه بلزوم تخصيصه بدليل القول الأوّل أو يقال معه يرتفع الاشكال فيرتفع التعارض بينهما فت ومنها ما نبّه عليه في لف قائلا احتج الشيخ بقوله ( ص ) البيّنة على المدّعى واليمين على المدّعى عليه ولم يفرق وفيه نظر كما نبّه عليه في لف قائلا الجواب انّا نقول بموجب الحديث فان اليمين هنا على المدعى عليه وهو صاحب الجذوع لانّه متصرّف وذو يد فالقول قوله مع اليمين وعلى الاخر البيّنة لأنه مدعى وخارج ومنها ما نبّه عليه في لف قائلا احتجّ الشّيخ بانّ هذا الحائط قبل طرحه الجذوع كان بينهما نصفين بلا خلاف من قال بطرح الجذوع بغير الحكم فعليه الدلالة بل يقال لصاحب الجذوع أقم البينة على انّك وضعت هذه الجذوع فيه بحقّ فان أقامها والا كان على حالها قبل وضعها فيه وأيضا فان وضع الجذوع يجوز أن يكون عارية لان في النّاس من يوجب إعارة ذلك وهو مالك فإنّه قال يجير على ذلك لقوله ( ص ) لا يمنعن أحدكم إجارة من أن يضع خشبته على جداره وفيه نظر كما نبّه عليه في لف قائلا الجواب انّ التّنصيف ثابت مع عدم التّصرف لتساوى نسبتهما إليه كما لو تداعيا عينا في يدهما أو في يد ثالث لا يعترف لأحدهما فانّهما متساويان في الدعوى لعدم اليد أو لثبوتهما لهما اما في صورة النّزاع فان يد أحدهما ثابتة عليه فكان قوله مقدّما والأصل وضع الجذوع بحق فلا يطالب صاحبها بإقامة البيّنة على ذلك الَّا ان يثبت الاخر دعواه والأصل عدم العارية والتّخريج على المذهب الفاسد فاسد ومنها ما حكاه في س ولك عن الشّيخ قائلين القول بعدم القضاء بذلك للشّيخ محتجا بان كون الجدار بين الدّارين دلالة ظاهرة على انّه في أيديهما ووضع الجذوع اختصاص بمزيد انتفاع كاختصاص حد الساكنين بزيادة الأمتعة وضعفه في الثّاني بمنع دلالة كون بينهما على انّه في أيديهما إذا لم ينضم إليه تصرّف بوجه من الوجوه السّابقة وح فوضع الجذع يفيد اليد للواضع ويبقى الاخر خاليا أو يكون حكم الجذع حكم ما سلف من المرجحات ولو جامعها اعتبرنا ما فصّلناه فاذن الأقرب هو القول الأوّل وإن كانت المسئلة لا تخ عن اشكال وينبغي التّنبيه على أمور الأوّل لا فرق في الجذع بين المتحد والمتعدّد كما صرح به في الكفاية وحكى عن الخلاف وط وهو ظ القواعد واللَّمعة وس وضة وربما يستفاد من يع ولف والجامع اختصاص الحكم بالأخير لاقتصارهما على الجذوع وهو ضعيف بل المعتمد هو الأوّل وقد صار إليه في كرة قائلا لا فرق بين الجذع الواحد وما زاد عليه عند عامة أهل العلم في الدلالة على الاختصاص والمنع منها ورجح مالك بالجذع الواحد كقولنا وفرق أبو حنيفة بين الجذع الواحد والجذعين فما زاد فرحج بما زاد عن الواحد لانّ الحائط بنى لوضع الجذوع عليه فيرجح بها الدعوى كبناء الازج بخلاف الجذع الواحد لانّ الحايط لا يبنى له في العادة وهو ممنوع لانّ الوضع تبع الحاجة وقد تدعو إلى وضع الواحد وانّما استدللنا باختصاص التصّرف وهو ثابت في الواحد كثبوته في الأزيد الثّاني انّما يحكم على المختار لصاحب الجذوع يمينه لا مط وقد نبّه عليه في يع ولف والجامع وس وضة والكفاية بل الظ انّه مما لا خلاف فيه الثّالث إذا أقام غير صاحب الجذوع البيّنة على صدق دعواه قبل وكان القول قوله ح كما صرّح به في لف ونبه عليه في الجامع وس بل الظ انّه ممّا لا خلاف فيه الرّابع إذا حصل الظَّن بكذب صاحب الجذوع بسبب من الأسباب الخارجية فهل يقدم قوله ح أيضاً أو لا فيه اشكال من اطلاق كلام الأصحاب القائلين بتقديم قوله ومن الأصل وامكان دعوى انصراف الاطلاق إلى غير الصّورة وفيه نظر بل الاحتمال الأوّل في غاية القوّة الخامس إذا كان لأحدهما على الجدار المتنازع فيه قبة أو غرفة أو سترة فالقول قوله مع يمينه مع فقد البيّنة كما إذا كان له عليه جذع وقد صرّح بذلك في القواعد والجامع وس وضة ولك وجامع المقاصد ومجمع الفائدة والكفاية واحتجّ عليه فيها وفى ضة ولك بأنّه يصير بجميع ذلك صاحب يد وقد نبّه عليه في س وكذا نبّه عليه في كرة قائلا إذا لم يكن الحايط متصلا ببناء أحدهما أو كان متصلا بهما معا وكان لأحدهما عليه بناء كحايط مبنى عليه ويعتمد عليه وتداعياه حكم به لصاحب البناء لانّ وضع البناء عليه بمنزلة اليد الثابتة عليه وهو نوع من التّصرف فيه فاشبه الحمل على الدّابة والزرع في الأرض ولانّ الظ انّ الانسان لا يمكن غيره من البناء على حائطه وكذا لو كانت له سترة على الحائط قضاء للتصرّف الدّال بالظ على الملك السّادس إذا كان الجدار في ارض أحدهما فصرّح في لك بأنّه يقبل قوله وفيه اشكال ولكنّه لا يخ عن قوّة وكيف كان فمراعات الاحتياط أولى السّابع إذا تعارضت المرجّحات المذكورة كما إذا كان لأحدهما جذوع على الجدار وكان هو متصلا بجدار الاخر اتصال وصف ففيه احتمالات أحدها تقديم قول من يكون وجوه التّرجيح مع أكثر ولم أجد به قائلا وثانيها استعمال القرعة وثالثها انّه يقسم الجدار بينهما لو لم نكلا عن الحلف أو حلفا معا وقد ذهب في لك قائلا لو كان لأحدهما واحدة والباقي مع الاخر فاليد لهما إذ لا اثر لزيادة اليد في التّرجيح فيحلفان ويقسم بينهما كما يقسم لو نكلا وصار إليه في ضة أيضاً وفيما ذكره نظر بل احتمال التّرجيح بكثرة المرجحات في غاية القوة نعم ان تساوت كان ما ذكره جيّدا الثامن لا يرجّح دعوى أحدهما بالخوارج الَّتى في الحيطان كما صرح به في يع ود وعد وكرة واللمعة وجامع المقاصد ولك وضة ومجمع الفائدة والكفاية ولهم وجهان أحدهما ظهور الاتّفاق عليه وثانيهما ما تمسّك به في لك وضة من امكان احداثها من جهة واضعها من غير شعور صاحب الجدار ونبّه عليه في مجمع الفائدة بقوله فإنّه قد يحصل هذا في ملك الغير كثيرا باذنه وغيره فت فيه وفسرت الخوارج في كرة وعد وجامع المقاصد ولك وضة ومجمع الفائدة بكلما خرج عن وجه الحائط من نقش ووتد ورف والنّقوش والكتابات المتخذة في ظ الجدران بلبنات أو بجص أو اجر أو خشب وصرّح في س بأنّه لا عبرة بالكتابة والتزريق كما لا يرجح دعوى بالخوارج كك لا ترجح بالدواخل وقد نص عليه في كرة وعد وجامع المقاصد ولك والكفاية وصرّح في الأوّل بانّها عبارة عن الطَّاقات والمحاريب